|
على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن الله - تعالى - قد أرسل الرسل وأنزل الكتب لخير الناس وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وذلك بتوحيدهم لله ونفي الشريك له وإخلاص العبادة لله في كل ما يأتي العبد ويذر، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية. قال الله - تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْـجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٦٥]، وقال - تعالى -: {وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٥]، والمؤمنون يعلمون ذلك ويستيقنونه، ويعلمون أن المصلحة في كل ما أُمِروا به أو نُهوا عنه راجعة إليهم، والله - تعالى - هو الغني الحميد، وأن العباد مهما عظم سلطانهم وعلا شأنهم لن يملكوا أن يضــروه - تعالى - أو ينفعوه، كما ورد في الحديث القدسي: «يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني»[1]. |
|
Read more...
|
|
|
قال الله تعالى : ] يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [ [سورة الصف : 2-3] . أخرج الإمام الطبري في تفسيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ، قال : كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون : لودِدنا أنَّ الله عز وجل دلَّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل بها ، فأخبر الله تعالى نبيه ، -صلى الله عليه وسلم- أن أحب الأعمال : إيمانٌ به ، لا شك فيه ، وجهادُ أهل معصيته ، الذين خالفوا الإيمان ، ولم يُقِرّوا به . |
|
Read more...
|
|
|
|
|
|
|